المشاركات

عرض المشاركات من مايو, ٢٠٢٠

قانون قيصر.. بدء التنفيذ أم الخروج؟!

اندلعت الحرائق.. استفاق الناس على رائحة الحريق وهدير طائرات الأباتشي الأميركية تحلق على علو منخفض وترمي بالونات حرارية على الحقول.. الصراخ علا بين الأهالي "القمح يحترق". هذا ما فعله الجنود الأميركيون في أكثر من قرية سورية في ريف الحسكة جنوب - شرق البلاد يوم الجمعة في 22 أيار الجاري، كما كان الأميركيون قد نفذوا قبل ذلك الفعل ذاته في قرى درعا والسويداء جنوبها. إنه أمر مباشر من الرئيس الأميركي دوناد ترامب بإحراق حقول ومحاصيل القمح في سورية ما يهدد الأمن الغذائي للشعب، في أبشع ممارسة لا إنسانية على الإطلاق. "قرار بالتجويع".. هكذا يمهد ترامب الطريق قبل بدء تطبيق "قانون قيصر" في الأول من حزيران أي بعد غد الثلاثاء، والذي صادق عليه الكونغرس لفرض أشد العقوبات على سورية. هي مرحلة جديدة من الحرب "الكونية" ستدخلها سورية بعدما أنجزت تحرير معظم أراضيها من سيطرة التكفيريين عليها في أشرس هجمة قد تتعرض لها دولة في المنطقة وربما في العالم. غير أن هذه المرحلة تشكل المواجهة مع "الأصيل" بعدما انهزم "الوكيل" واندحر. فقد أعادت القوات الأميركية ن

إيران.. من دمشق إلى كاراكاس !!

إنها "عين الأسد" التي فقأها "المخرز" الإيراني.. 8 كانون الثاني الماضي، ضربت الصواريخ البالستية الإيرانية تلك القاعدة الأميركية الضخمة في العراق رداً على اغتيال قاسم سليماني، الجنرال في الحرس الثوري. هذا التاريخ الذي لن تنساه أميركا لأنه يشكل نقطة الإنعطاف الرئيسية في إرساء توازنات ومعادلات من نوع جديد إذا لم يكن في العالم فعلى الأقل في منطقة الشرق الأوسط برمته. ناقلات النفط الإيرانية التي أبحرت باتجاه فنزويلا ارتكزت على هذه المعادلات الجديدة فنقلت المادة الحيوية للشعب المحاصر في "الحديقة الخلفية" للولايات المتحدة في لحظة يتوقف فيها النشاط الإقصادي للعالم بأسره بسبب جائحة "كورونا". وبذلك يكون التحدي الإيراني للقرارات الأميريكية الظالمة قد تم "تدويله"، وعليه فإن الجمهورية الإسلامية قد افتتحت مساراً جديداً في التعامل مع العقوبات التي رفعها الرئيس الأميركي بدعم وحث إسرائيليين إلى أعلى مستوى ممكن، وهو كان يأمل أن يصل فيها إلى ما يصفه بالحد الأدنى "تغيير السلوك" وبالحد الأقصى "تغيير النظام"، تمهيداً لتغيير الواقع السياسي

هل بدأ التمهيد لخروج الحاكم من المركزي؟

"يا رياض لازم ننهي الخلاف بينك وبين رئيس الحكومة.. البلد ما بيحملش والمصلحة بتقتضي انو نكون موحدين بالمفاوضات مع صندوق النقد"، هذا ما بادر بقوله رئيس مجلس النواب نبيه بري مخاطباً حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي زاره بناء على طلب الأول، والذي كان استقبل رئيس الحكومة حسان دياب قبل يوم واحد من استقباله لسلامة. ما قاله بري لدياب أيضاً، لم يخرج عن الصيغة التي سمعها سلامة، مع إضافة تبيان أن رئيس الحكومة قد وجه "صفعته" إلى حاكم المركزي "يلي بيستاهلها بيني وبينك".. قال بري. هكذا نُزع فتيل التوتر وتم التمهيد للقاء "المصالحة والمصارحة" بين رئيس الحكومة وحاكم المركزي الذي كان قد دخل "المنطقة الحرجة" بفعل الإجراءات الحكومية والقضائية التي أعقبت "مضبطة" الإتهام التي أعلنها حسان دياب ضده، والتي أنطلقت بعدها حملة توقيفات الصرافين والمصرفيين.. لكن "نزل الوحي" بأنه يجب أن يتم وضع حد لهذا الأمر الذي بدأ يبلغ مبلغه لترى السياسة أن عليها أن تتدخل. في "الصلحة" مصلحة لحاكم المركزي الذي يرى أنه من الضروري عدم توسيع رقعة الت

حفل في السماء !!!

  حفل في السماء !!! محمد شمس الدين فلسطين تتجدد.. القدس اليوم تقيم حفلها السنوي الذي اعتادته منذ واحد وأربعين عاماً. 1979 كان التاريخ الحلم الذي حققه الإمام الخميني بعد انتصار ثورته على الشاه في حدث هز العالم وغيَر مجرى التاريخ الحديث..   لم يكن ذاك الإمام ليشعر بسعادة الإنتصار لولا أن وَضَعَهُ على طريق القدس فكان يومها في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في كل عام. منذ ذلك التاريخ والإمام ينظر وينتظر.. ينظر إلى أفق تحرير مدينة الله.. يرونه بعيدا ونراه قريبا.. وينتظر الأجداث التي تزرع على درب القدس التي لا يملك أحد من الخلق حق التصرف بها. هي ملك الله وحده لا شريك له. إلا أن الإمام قرر هذا العام أن يقيم احتفالا مميزا.. فهذا سليماني قد أشرق شهيدا جنرالاً، وأبو مهدي شهيداً مهندساً والحاج فلسطين شهيداً قائداً عمادا، وذو الفقار شهيداً مصطفى الأخيار، وقبلهم أحمد ياسين والرنتيسي وسناء، وسعيد العاص ووديع حداد وحسين البنا، وشهداء قافلة ممتدة من البحر إلى النهر. إذاً.. وجب أن نقيم الإحتفال، هو قال، لنبقي القدس بحجم قداسة الإيمان الإبراهيمي الذي أسس مساجد ومحاريب على التقوى صلى فيها

صندوق النقد.. و"سلاح" الإتفاقيات مع سورية

مفاوضات الحكومة اللبنانية مع صندوق النقد الدولي التي انطلقت الأسبوع الماضي واستكملت جولتها الثانية أمس، بدأت تُظهر عقبات شتى وفي أكثر من نقطة عنوانها الأساسي فرض شروط سياسية أو محاولة ذلك حتى لا نجزم. ما يطلبه صندوق النقد وامتداداً الى مؤتمر "سيدر" للمانحين الدوليين والذي يشارك من خلال مندوب في اجتماعات الحكومة مع الصندوق، يتلخص بمجموعة من الإصلاحات طالما جرى الحديث عنها لكن لبنان لم يستطع تنفيذها أو هو لا يريد ذلك، لكن النتيجة واحدة وهي أن الأعم الأغلب من هذه الإصلاحات ذات طابع سياسي ما يجعلها تصطدم في مكان ما برفض أحد الأطراف الأساسيين المستهدفين من تطبيقها. العناوين الرئيسية للإصلاحات "السياسية" تتلخص بالنيل من موقع حزب الله ومقاومته بعد الإنجازات التي حققها على مدى العقود الماضية في لبنان وسورية تالياً، ومدى انعكاس ذلك على السياسات الدولية في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا موقع الإحتلال الصهيوني في فلسطين. وقد ضجت وسائل الإعلام بتفنيد الكثير من تلك العناوين كان آخرها حول ترسيم الحدود مع سورية تحت شعار إقفال معابر التهريب بين البلدين لتحصين الإقتصاد اللبناني ودور

"ذو الفقار".. شعبة في سهم مثلث !

بدر الدين – سليماني، إسمان ارتبطا بالحرب والنصر في سوريا. الأول قال إنه "لن يعود إلا شهيدا أو منتصرا"، فها هو قد نال الحسنيين معاً, أما قاسم، الجنرال الأسطوري، فكان قال "إن سورية ستكون معراجنا إلى السماء" وهو عرج إليها مبتسماً. استعاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مشاهد من جهاد الرجلين في ذكرى "السيد ذو الفقار" كما يطلق عليه في أوساط حزبه في مناسبة إحياء ذكرى استشهاده الرابعة، مستعرضاً جوانب من شخصية ذاك الشاب الحراكي الذي لا يهدأ.. قلب شجاع لا يتأخر عن تنفيذ أية خطوة تخطر له طالما أنها تخدم القضية التي يقاتل من أجلها، وقليلة هي تلك الأفكار التي لم تكن كذلك، فالقاعدة هي "إتبعيني أيتها السياسة".. الأمر الذي كان له الأثر الأكبر في تحقيق انجازات ما كانت لتتحقق لولا هذه الطريقة في النظر إلى الأمور، كان بدر الدين يتشارك هذا الأسلوب مع رفيق عمره الذي سبقه في الشهادرة عماد مغنية.. من يعرف الرجلين يعرف أنهما لم ينثنيا عن تنفيذ أخطر المهمات والتي شكلت عناوين رئيسية في ما يسمى تغيير أو رسم المعادلات الجديدة في حروب المنطقة منذ ما قبل 1982 وإلى

هل يتجرع سنة لبنان الكأس المرة بخلاف "الأخوين"؟؟!

لم يعد خافيا الخلاف الحاد بين "الشقيقين الحريريين" بهاء الدين, وسعد الدين. ذلك أن محطات عديدة تظهَر فيها هذا الخلاف بصورة "عدوانية" على الأقل من جانب جمهوريهما على الأرض في اكثر من محطة مواجهة لا سيما في الأشهر القليلة الماضية وفي ظل حراك 17 تشرين الذي انهار معه النظام المالي والمصرفي، إلى تدهور الوضع الإقتصادي والمعيشي للناس بشكل فادح و"فاضح". لا شك أن بهاء الحريري مصر على حجز مساحة خاصة به على الساحة السنية في لبنان. وطبيعي أن يكون هذا الإصرار مرتكزاً في مكان ما على قراءة سياسية لدى دوائر القرار المعنية بالشأن اللبناني، لا سيما في واشنطن والرياض، حتى يتجرأ الرجل على خوض ما يخوضه من دون ان يصده أحد، خصوصاً وأن محاولاته تصل الى حدود المس بالوضع الأمني الذي سرعان ما يهتز عند أقل احتكاك يحصل في الشارع بين مناصري "الحريرين". شهدت بيروت وبعض المناطق ذات أغلبية معينة الكثير من المواقف التي تعبر عن مشاحنات واشتباكات حال دون تطورها عدم وجود السلاح في أيدي المشتبكين، إلا أنها عبّرت عن غضب عارم ناتج عن عدم رضى "تيار المستقبل" وبعض أعضائه ع

أيها اللبنانيون أميركا تحتجز أموالكم!

ثلاثة ملفات تطوق لبنان أيها اللبنانيون أميركا تحتجز أموالكم! تتواصل الضغوط الأميركية على لبنان بالرغم من انشغال العالم بمواجهة تفشي فيروس "كوفيد 19" أو "كورونا" كما اصطلح على تسميته، وتتراكم الملفات التي على لبنان التصدي لها بأكبر حجم من قوة القرار إضافة إلى الإستعداد لمواجهة الكثير من الأزمات الإقتصادية التي ستطال حياة الأعم الأغلب من اللبنانيين في ظل وضع مالي منهار يعاني منه البلد بعد الأزمة المصرفية التي تكشفت عن فقدان الودائع وضياع المسؤولية في ما بين المرتكبين. ثلاثة ملفات تحيط باللبنانين في وقت واحد، تحاول الولايات المتحدة الإستفادة منها لممارسة الضغوط: الأول يتمثل بالسياسة التي سيتبعها صندوق النقد الدولي بالتعاطي مع طلب المساعدة الذي تقدم به لبنان بعد إقرار حكومته للخطة المالية الإقتصادية، "وتجميع" حد أقصى من التأييد الوطني لها من خلال الإجتماع الذي نظمه رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري لرؤساء الكتل النيابية لشرح الخطة، وليكون هذا الإجتماع بديلاً ظرفياً عن انعقاد جلسة لمجلس النواب اللبناني لإصدارها بقانون، وذلك لتعذر نيل التأييد نتي

"الحريرية".. خطوة اضافية على طريق السقوط

تخوض الحريرية السياسية آخر معاركها الوجودية. فبعد الكلام الهستيري الذي أطلقه سعد الحريري إثر انفضاض اجتماع رؤساء الحكومات السابقين، ها هو اليوم يقاطع اجتماع بعبدا الذي دعا إليه رئيس الجهورية ميشال عون لشرح الخطة المالية التي أقرتها الحكومة للتوجه بها الى صندوق النقد الدولي. موقف الحريري الإبن و"مستقبله" محاولة واضحة لركوب "موجة" معارضة يرى أنها قد تكون درعه الحامي من إعلان السقوط المدوي للحريرية السياسية التي أسسها والده منذ 1990، وهو إرث ثقيل لا يستطيع أحد حمله من أفراد العائلة، فكيف إذا كان من تصدى له لا يملك القوة الكافية "لحمل الأثقال" إذ وجد نفسه فجأة مضطرا لخوض "المسابقة" من دون تدريب، لكن ما وضع أمامه كان عبارة عن آلاف المليارات من الدولارات المملوكة والمسروقة والمدعومة لخوض الشأن العام في إطار أهداف حددت له تقوم على الشحن المذهبي والطائفي ما أوصل البلد الى بازارات ما أنزل الله بها من سلطان. مقاطعة الحريرية السياسية لاجتماع بعبدا، تشكل هروباً من تحمل المسؤولية ومواجهة الحقائق التي سترمى في وجهه خلال الإجتماع الذي بحد ذاته سيوجه

"ثورة".. الدولة !!!

مع العودة الى "التدوين"، لا بد من تحديد نقطة الإنطلاق، وقد ارتأيت أن تكون من خلال العودة الى مسار الحوادث والتطورات الأخيرة التي يشهدها لبنان منذ انطلاق الحراك الشعبي في 17 تشرين 2019، والذي قيل حوله الكثير ولم يحسم وصفه، لكن لا بد من القول إن هذا الحراك الذي نتج عنه سقوط حكومة سعد الحريري والرهانِ عليه كشريك تسوية، لم يكن مفاجئا في ظل ما كان معلوماً جيدا عن عمليات النهب المنظمة التي كانت تمارسها منظومة الفساد السياسي والمالي منذ 1993. هذه "المنظومة" التي باتت معروفة بالأسماء والتي أسس لها الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري بخلفيات سياسية لم يستطع تحقيقها على مدى أكثر من عقد من الزمن، استمرت بعد مقتله في 14 شباط 2005 وهي ما زالت مستمرة ومستحكمة بكل مفاصل الدولة حتى اليوم. لا داعي في هذا السياق إلى تسمية تلك الشخصيات التي رعت وترعى نهج هذه "المنظومة"، والتي حولت الدولة الى مزرعة تعيث بها الفوضى مستغلة عناوين سياسية براقة طالما شكلت مطلباً حيوياً بالنسبة الى أعداء لبنان من الأميركيين والإسرائيليين للنيل من المقاومة في لبنان وعلى رأسها حزب الله. لك

أيها الأعزاء

ستعود هذه المدوَنة الى الحياة بعد توقُّف يَصعُب تبريره في الحقيقة, لكنه كان ناجما عن توقف العمل والنشر في إحدى الصحف المحلية . إلا أن المُدوّنة كان يجب أن تبقى   مساحة للتعبير الجدي والصادق حول ما يراه المرء من موقعه المراقب حرصاً على قول كلمة حق في وجه سلطان جائر، أو تصويبا لموقف، أو تنديدا بآخر. ذلك أن ما يمكن أن يقدمه الإنسان لمجتمعه ووطنه، كل من موقعه، يبقى مسؤولية لا مجال للتخلي عنها . لم يتوقف الإدلاء بالرأي ولم يتعطل النقاش الهادف طيلة الفترة الماضية، حيث كان يتم من خلال الإجتماعات المقفلة التي كانت وما زالت تحصل باستمرار مع أصدقاء يعملون في السياسة والشأن العام ولديهم مسؤولياتهم ومواقعهم المرموقة داخل تشكيلاتهم التنظيمية والسياسية، إلا أن النشر قد يساعد في مشاركة النخب آراءهم وتصويب وتنوير الرأي العام الذي غالباً ما تلتبس عليه الأمور، لتصبح الممسؤولية جماعية، الأمر الذي يساهم في تشكيل رأي عام أوسع نطاقاً حول فكرة ما، يضغط على صانع القرار أو يدعم توجهاته لاتخاذه في الوقت المناسب. وللتوضيح فقد كان اللجوء الى هذا الأسلوب بمتابعة الشأن العام نتيجة طبيعية لسببين، ال