المشاركات

عرض المشاركات من مايو, ٢٠١٤

"العقد التأسيسي".. وموازين القوى

      "العقد التأسيسي".. وموازين القوى البناء 29 أيار 2014 محمد شمس الدين بات الجميع في لبنان يتحدث عن عقد تأسيسي جديد بعدما كشف العقد الأخير الذي ولد في الطائف السعودية عام 1989 هشاشته بالنسبة لشرائح عديدة في المجتمع اللبناني، ففي حين يعترض البعض على عدم صحة التمثيل، يعترض آخرون على الصلاحيات الممنوحة لطوائف ورئاساتها وحرمان أخرى منها، وهو ما برز في السجال الذي قام أخيراً حول رئاسة الجمهورية، الموقع الأول الممثل للمسيحيين في لبنان. لقد ساق الرئيس السابق ميشال سليمان جملة اعتراضات عبر عنها في خطابه الأخير في الحفل الوداعي الذي اقامه على "شرف نفسه" في القصر الجمهوري، حيث طالب بتعديل الدستور من خلال بنود عديدة أتى على شرحها. لعل سليمان اصطدم بواقع القيود التي فرضها الدستور على رئيس الجمهورية بعد الطائف، لكنه تناسى ما كانت تفعله تلك الصلاحيات، وما أدت إليه من خراب ودمار وانقسامات ما زالت حتى اليوم تتحكم في البلاد والعباد. في حين أن منح كامل الصلاحيات لرئيس الحكومة (السني) لم يلغ الإجحاف اللاحق بطوائف أخرى على الرغم من حصولها على ما ينتشلها من الحرما

جوقة "النويح والمديح".. في بريح

جوقة "النويح والمديح".. في بريح البناء 19 أيار 2014 محمد شمس الدين كـ"الطير يرقص مذبوحاً من الألم".. هكذا بدا الرئيس اللبناني الآفل ميشال سليمان أثناء زيارته بلدة بريح الشوفية وتلاوة بيان انجازاته على مدى 43 عاماً قضاها بين الجيش وموقع المسؤولية الأول في البلاد، فهو لا يريد أن يكتفي بالسنوات الست الأخيرة التي قضاها في موقع رئاسة الجمهورية، بل آثر أن يعيدنا إلى فترة خدمته الطويلة في الدولة اللبنانية على قاعدة "ضم الخدمات"، المعروفة وظيفياً. عرضُ سليمان في بريح كان مؤثراً.. أصر الرجل على تذكيرنا بكل شاردة وواردة وبالتفصيل الممل، لكنه للأسف لم يورد أي شيئ حول كيفية تسلمه الرئاسة وعلى أية قاعدة جرى ذلك، كما أعلن قبل زيارته الشوف أنه ينتظر بفارغ الصبر انتهاء مدة ولايته غير آبه بتمديد سعى إليه خفية بأسلوب "جس النبض" الذي اعتمده في كل مرحلة من مراحل ولايته، حتى إذا يئس، أعلن موقفه جهارة بعد علمه بأنه لن يربح ولن يحقق أهدافه. لم ينجح "ذكاء" سليمان أو دبلوماسيته ولا حتى مواقفه الجريئة في إقناع أي من الأطراف للحصول على تأييدهم ف

لا رئيس لبناني معادٍ للمقاومة... وسورية

لا رئيس لبناني معادٍ للمقاومة... وسورية البناء 12 أيار 2014 محمد شمس الدين بعد عودة حمص إلى كنف الدولة السورية وخروج المسلحين منها باتت جميع الدوائر السياسية المحلية والإقليمية والدولية مقتنعة بأن الانتخابات الرئاسية في البلاد قد دخلت مرحلة التحقق في ظل التحضيرات القائمة لوجستياً من أجل إنجاز ذلك، وبعد إعلان أن بورصة المرشحين قد رست على 3 أشخاص من بينهم الرئيس بشار حافظ الأسد. ما تحقق في حمص القابعة في وسط الخريطة الجغرافية لسورية والتي تضم أكثر من أربعين في المئة من عدد سكان البلاد والذين بدأوا عودة مكثفة، يخدم في واقع الحال عملية إجراء الانتخابات التي عمل العالم بأسره على منعها لأنها ستعيد إلى الرئاسة شخصية كان تم الحكم السياسي عليها بالإعدام ما كلف سورية والمنطقة دماراً معنوياً ومادياً من دون القدرة على تحقيق ذلك. فالأميركيون الذين تحركوا أخيراً على خط السعودية في محاولة لتطبيع العلاقات بعد فتور تسبب به التراجع عن قرار شن عدوان على سورية كان يؤمل منه وضع حد لما يصفونه بـ»النظام»، عمدوا إلى بدء مرحلة التحضير لمواجهة تداعيات نتائج تلك الانتخابات عبر استقبال رئيس «الائت

مهمة أميركية مستعجلة بين رئاستين

مهمة أميركية مستعجلة بين رئاستين البناء 5 أيار 2014 محمد شمس الدين مع إحراز الجيش السوري وحلفائه تقدماً ملموساً في الغوطة الشرقية وتحديداً في المليحة التي تشكل و شكلت عنصراَ امنياً ضاغطاً على العاصمة دمشق في الآونة الأخيرة بعد سقوط عدد من القذائف على أكثر من منطقة وموقع فيها ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى أبرزهم شهداء إحدى المدارس، انكشف المشهد السياسي اللبناني على مزيد من التحركات الدبلوماسية لا سيما الغربية منها تتقدمها الولايات المتحدة الأميركية، وذلك عقب دورتين انتخابيتين لرئيس الجمهورية أفضت الأولى إلى سقوط المرشح خلالها سمير جعجع بالورقة البيضاء فيما لم تنعقد الثانية بسبب عدم اكتمال النصاب و ذلك مع اقتراب الموعد الدستوري من نهاية ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان في 25 أيار الجاري. جولة الإتصالات التي أجراها السفير الأميركي في بيروت دافيد هايل حثت على ضرورة إجراء الإنتخابات الرئاسية وإيصال رئيس إلى قصر بعبدا قبل دخول البلاد في مرحلة شغور المنصب بسبب الخلافات الداخلية التي تعكس بكل أمانة صورة أزمة الخارج، على خلفية النزاع في المنطقة حول سورية ودورها المستقبلي لا سيما بين

سقوط "لبننة" الإستحقاق

سقوط "لبننة" الإستحقاق وعودة "شبح" التدخل العسكري في سورية البناء 1 ايار 2014 محمد شمس الدين لم يفاجأ أحد بعدم اكتمال النصاب في مجلس النواب اللبناني في جلسته الثانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. هذا ما كان متوقعاً في ظل عدم الإتفاق على اسم محدد يستطيع اجتياز كافة التحفظات لدى فرقاء من جهة، وتأمين "ضمانات" لآخرين من جهة ثانية. في حين أن من يطلب تلك الضمانات يريد بشكل صريح ممن سيؤيده للرئاسة أن يخوض معركته ومن وراءه ضد أخصامه في البلد على قضايا تمتد من عمق الداخل إلى المحيط الخارجي الواسع. من أحد مقرات منفاه الإختياري في باريس حيث اجتمع بوزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل موفداً من رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، سرب رئيس "حزب المستقبل" انه لن يدعم "الجنرال" في ترشحه للرئاسة ذلك أن الأخير لم يستطع تقديم ضمانات حيال "سلاح" حزب الله كما لم يقدم رؤية موضوعية حيال التعاطي مع الأزمة في سورية التي تشكل عنوان الخلاف الإقليمي وأبعد من ذلك. إلا أن ما هو شديد الوضوح أن الحريري الإبن لا يملك أية امكانية فعلية