المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, ٢٠٢٠

مفاوضات أميركية – إيرانية "مفترضة".. غير مجدية؟! /

مفاوضات أميركية – إيرانية "مفترضة".. غير مجدية؟! /     محمد شمس الدين /     كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن اجتماعات تحصل في سلطنة عمان بين الأميركيين والإيرانيين في محاولة لمعالجة الأزمات المستفحلة المطروحة في أكثر من مكان على مستوى المنطقة لا سيما في لبنان وسورية ناهيك عن الملف الإيراني بحد ذاته والذي بات مزمناً بعد سقوط الإتفاق النووي الذي أجهز عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال أداء عنصري لم يرى سوى إسرائيل في المعادلة الشرق أوسطية. إلا أن أحداً من الأطراف المعنية بالمفاوضات الإيرانية – الأميركية لم يؤكد أو ينفي حصولها لكن ما تشي به الحوادث والتطورات المتسارعة الأخيرة هو الفشل في الوصول إلى نتائج إيجابية على افتراض أن الإجتماعات قد حصلت. ليس من المستغرب أن تفشل تلك الإجتماعات المفترضة إذ ان الملفات الشائكة لا يمكن أن تحل وسط الضغوط التي يمارسها الأميركيون على الإيرانيين مباشرة وعلى حلفاء إيران في المنطقة، والتي تصل إلى حد "التجويع القاتل" من خلال العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية كما على سورية ولبنان من خلال ما يسمى بـ"قانون قيصر&

حوار القصر بين فكي العجز والتدهور الأمني !

حوار القصر بين فكي العجز والتدهور الأمني ! /    محمد شمس الدين /   الدعوة الى الحوار التي وجهها القصر الجمهوري للأفرقاء اللبنانيين محدداً عناوينها بـ"تعزيز الإستقرار الأمني وتجنب التوترات"، لم تكن مغرية للكثيرين ممن أعلنوا مقاطعتهم للإجتماع المقرر يوم غد الخميس في 25 الجاري. الأسباب التي أعلنت للمقاطعة لم تكن مقنعة لأحد، رغم علم المقاطعين بخطورة الوضع الأمني الذي على ما يبدو أنهم يشعلون له "الضوء الأخضر" إنسجاماً مع مشروع إسقاط البلد في الهاوية على أمل انبعاث "طائر الفينيق" مجدداً، إضافة إلى أن اتخاذ هذا الموقف إنما يندرج في إطار الإنقسام السياسي العامودي "المزمن" الذي يشهده لبنان لا سيما في السنوات الأخيرة، هذا الإنقسام الذي لم يستطع اتفاق الطائف أن "يلحمه" بما صدر عنه من وثيقة سياسية اعتبرت دستوراً وعقداً جديداً أنهى الحرب الأهلية التي استمرت نحو خمسة عشر عاماً. وإن تكن الأسباب المعلنة للإجتماع الحواري ذاك مبررة بشكل كبير بعد الحوادث الأمنية المتفرقة التي شهدها البلد منذ نحو أسبوعين في أكثر من منطقة لبنانية، وظهرت جلية في

السيد.. و"القتل" في مواجهة "التجويع"!

السيد.. و"القتل" في مواجهة "التجويع"! /   / محمد شمس الدين /   بدأ في 17 حزيران تطبيق ما يسمى بـ"قانون قيصر" أميركياً. هذا "الفرمان" الذي اعتمدته الولايات المتحدة لتطبيق عقوبات على الشعب السوري ودولته، "مروراً" أو "انطلاقاً" من لبنان الذي غرق بأزمة مالية – اقتصادية حادة جعلته على شفير الإنهيار بفعل فاعل أميركي أيضاً، خدمة لمشروع سياسي "سلطوي" لن ينتهي في وقت قريب على ما يبدو. ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في إطلالته المتلفزة عشية بدء التنفيذ الأميركي لـ"قيصر"، كان واضحاً "جدا" وحازماً في التصدي للهجمة الأميركية الأخيرة وصولاً إلى حد التهديد بـ"القتل الدفاعي"، وهو ما فتح الباب على الكثير من التكهنات حول الشكل الذي من الممكن أن تتخذه المواجهة مع منفذي القانون المذكور، إلا أن "القتل" لا يحتاج إلى الكثير من الجهد لتفسيره وهو ما يرسم الصورة العنيفة المبنية على معطيات استراتيجية في الحرب المفتوحة مع الأميركيين والإسرائيليين ليس "الجوع" سوى أحد و

درَاجات الحرق.. والمعارك السياسية

درَاجات الحرق.. والمعارك السياسية /    محمد شمس الدين /    تصاعد وتيرة الفوضى المتنقلة التي تشهدها المناطق اللبنانية لا سيما العاصمة بيروت لا تأتي من فراغ، أو فقط على خلفية ما يشهده لبنان من أزمات اقتصادية بلغت حد الإنهيار في عملته الوطنية ودخله القومي، إنما هي مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالأزمة السياسية التي تعصف بالبلد. "دراجات الفوضى والحرق" التي زحفت إلى وسط بيروت التجاري محطمة المحلات التجارية وواجهاتها وبعض فروع المصارف، كانت تنفذ "أجندة سياسية" يلتقي عندها العديد من الأطراف الداخلية والخارجية، بغض النظر عما إذا كان من هم في الداخل ينفذون مخططاً خارجياً ويعملون لصالحه. إلا أن المصالح الذاتية التي ينطلق منها هؤلاء في إتخاذ قراراتهم تجعل قلوبهم عمياء في تقدير المنزلقات التي قد تنتج عن أفعال يحسبون أنهم قادرين على احتوائها في الوقت الذي يمكن أن تدخل لبنان في المجهول الذي لا أفق له. الأطراف الداخلية التي دفعت وغذت تحركات "دراجات الفوضى والحرق" انقسمت بين من يخوض معركة حفر موقع له وسط بيئته العائلية والطائفية على خلفية مشروع سياسي ممتد منذ عقود،

فشل المواجهة من دون إجراءات حاسمة

فشل المواجهة من دون إجراءات حاسمة /    محمد شمس الدين /    سيناريوهات عديدة تطايرت عبر وسائل التواصل الإجتماعي وكتابات بعض الصحافيين سوَقت للآتي الأعظم. هذه السيناريوهات استفادت من الحالة المزرية التي وصلت إليها الأمور في لبنان على الصعيدين المالي والإقتصادي لترسم أفقا سوداوياً يصل إلى حد يظهر مستقبلاً مرعباً للبلد وأهله. تلك السيناريوهات سهَلت بشكل أساسي زعزة الإستقرار النفسي للمواطنين الذين خسروا إلى أموالهم بفعل السياسات النقدية المفتعلة، أعمالهم وأرزاقهم نتجية تفشي وباء كورونا الذي جمَد الحركة الإقتصادية على امتداد العالم بنسب مختلفة. عودة التحركات الشعبية الأخيرة الى الشارع والتي رُدَت إلى الإنخفاض الحاد لسعر صرف الليرة قياساً على الدولار الأميركي ما يزيد من حدة الأزمة المعيشية، إنما يندرج في إطار الأزمة السياسية المتصاعدة تدريجاً، والتي بلغت أوجها مع استقالة الحكومة السابقة التي كان يرأسها سعد الحريري. إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم تمكن الحكومة الحالية من مواجهة الأزمة بكل مستوياتها بالرغم من الإعتراف بأنها ليست هي المسؤولة عن النتائج التي وصلت إليها البلاد، لكن

هل سيكون تاريخ 6/6 في لبنان مفصلياً ؟؟

هل سيكون تاريخ 6/6 في لبنان مفصلياً ؟؟ محمد شمس الدين فجأة انتقل النقاش في لبنان من الأزمة الإقتصادية – المالية إلى المشاكل السياسية التي تطفو بين الحين والآخر على سطح الأزمات تبعاً لحاجة أطراف خارجيين لهم أذرعتهم الداخلية بهدف تحقيق مطلب إسرائيلي وحيد وهو إيجاد حل لسلاح مقاومة حزب الله الذي يؤرق الكيان الصهيوني وجودياً ويعطل مشاريع هيمنته وحلفائه الجدد على المنطقة في خدمة الهمينة الأميركية. اختلط حابل المطالب المعيشية بنابل الأهداف السياسية لأطراف عديدة تداعت للنزول إلى الشارع في 6/6، وسط تجييش إعلامي مستغرب ومن دون توقيع، انبرت إليه محطات مرئية ومسموعة ناهيك عن وسائل التواصل الإجتماعي، في خطوة لافتة تؤشر إلى دور هذه المؤسسات ومدى ارتباطها بأهداف الخارج، علماً أن هذه المحطات التلفزيونية لا يمكنها أن تعمل من دون دعم مادي كبير لما تتطلبه التغطيات المباشرة من أكلاف باهظة. كل ذلك يجري في ظل المراوحة بمفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي الذي يخرج من شرط ليعود ويدخل إلى آخر هو يعلم كما الحكومة أنهما غير قادرين على تنفيذها، ومنها ما يتعلق من قريب أو بعيد بسلاح مقاومة حزب الله. مطلع