المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, ٢٠١٢

لماذا بقي الإبراهيمي في دمشق؟

لماذا بقي الإبراهيمي في دمشق؟ البناء 27 كانون الأول 2012   محمد شمس الدين تمديد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي زيارته التي كان بدأها إلى سورية يوم الأحد الماضي للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، رسم الكثير من علامات الاستفهام حول ظروف وأسباب ذلك، بعدما التقى «الأخضر» الرئيس السوري لساعات وكان من المفترض أن تشكل نهاية اجتماعهما نهاية للزيارة، غير أن مضمون الاجتماع فرض تمديد الإقامة لتوسيع دائرة اللقاءات. ماذا حمل الإبراهيمي معه إلى سورية ولماذا قرّر البقاء فيها أياماً إضافية لإجراء مزيد من اللقاءات وعلى ما يبدو، انتظاراَ لنتائج زيارة انطلق فيها أمس كل من نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يرافقه مساعد الوزير أحمد عرنوس إلى موسكو بشكل مفاجئ.   الواضح أن الإبراهيمي لم يحمل معه إلى سورية أيّ جديد على الإطلاق سوى أنه يريد أن يعطي دفعاً لمهمته التي بهتت وهي تنتظر ما يحرّكها لا سيما على الصعيد الميداني بعدما وُضع المبعوث المخضرم في أجواء تفيد أن موازين القوى في سورية بدأت تتبدل وأن الجماعات المسلحة تؤكد أنها على مقربة من تحقيق «نصر» عسكري على «النظام» خ

روسيا ومفتاح الشرق الأوسط؟!

روسيا ومفتاح الشرق الأوسط؟! الإثنين 24 كانون الأول 2012 محمد شمس الدين مهما تعاظمت الضغوطات الدولية على سورية، يبقى ما قاله الجانب الروسي على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف حول أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يترك منصبه أو بلاده ، هو الحقيقة الساطعة التي على أساسها يُقرأ المستقبل القريب والبعيد لهذه الدولة التي تخوض وحدها حرباً عالمية مصغّرة. صدمت روسيا كل من راجعها حول مصير الرئيس السوري، خاصة أولئك الذين عرضوا أن يكون الثمن هو تنحي الأسد مع تقديم كل الضمانات الشخصية له، من أجل وقف الحرب الدائرة هناك وتجنيب المنطقة الإنزلاق نحو الإنهيار الذي بات يُخشى منه بشكل فعلي هذه المرة، بعدما اصطدمت كل السيناريوهات بصمود الجيش السوري وتماسكه، فيما استكمل العرض بتقديم كل الضمانات لروسيا نفسها بأن تُستجاب كل شروطها على المستويين الأمني الإستراتيجي، والنفوذ السياسي، إضافة الى الناحية الإقتصادية، لكنها رفضت انطلاقاً من أمرين: الأول: أنها لا تثق بما يعرض عليها، لأن ضمان تنفيذ ذلك هو من سابع المستحيلات إنطلاقاً من قراءة واقعيّة لطبيعة التحالفات التي رسم خريطتها التحالف الغربي – العربي

الأزمة السورية: تشعّب بدل الانحسار

 الأزمة السورية: تشعّب بدل الانحسار البناء 20 كانون الأول 2012 محمد شمس الدين لم تلح حتى الآن أية إشارات على قرب انتهاء الأزمة السورية في ظل التصعيد المستمر ميدانياً هناك، أو في المنطقة من خلال ما أشاعه نشر صواريخ الباتريوت على الحدود التركية – السورية على خلفية أزمتها ادعاءً من قبل ناشرها، فيما الواضح أن الأزمة ستطول بعدما صرح غير طرف حول هذا الأمر بانتظار تسوية ما، قد يصار الى وضعها على الطاولة بين روسيا والولايات المتحدة، علماً ان ذلك ليس بالسهولة المتوقعة نظراً لتناقض المصالح واختلاف الرؤى حول العديد من القضايا وفي مقدمتها الأزمة السورية وما نتج عنها من تهديدات طالت الأمن القومي الروسي ما دفع بهذا الجانب الى اتخاذ المزيد من حيطته وحذره. يأتي ذلك بعد توقعات دبلوماسية مستندة الى رأي أميركي، قائل بأن أزمة سورية لن تطول الى أبعد من رأس السنة المقبلة، لاعتبارات أهمها أن قدرة الأميركيين على المتابعة في هذا الملف محدودة في ظل التعقيدات الكثيرة التي تحيط به، وما يمكن أن ينتج عنه من أزمات قد تصل الى حد إغراق المنطقة بالفوضى والحروب من دون القدرة على ضبطها أو التحكم بمسارات

اجتماع «الحلفاء».. في بيروت

اجتماع «الحلفاء».. في بيروت البناء 16 كانون الأول 2012 محمد شمس الدين كان لافتاً اللقاء الذي جمَع سفراء إيران، وسورية، وروسيا، والصين في لبنان، بعد «العاصفة» التي اثارها كلام نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف حول «الانتصار الوشيك للمعارضة السورية على الدولة ورئيسها بشار الأسد»، والذي عاد وتمّ نفيه أو تصحيحه من ِقبل الخارجية الروسية التي «سقطت» للمرة الثانية في التباس مصدره بوغدانوف نفسه في أقل من عام من عامي الحرب المستعرة في سورية. اجتماع السفراء الأربعة في بيروت لا شك وأن له دلالات كبيرة على عمق الموقف المشترك من التحركات الدولية حيال الأزمة السورية، وفي الوقت نفسه يعبّر في مكان ما عن عمق الموقف الروسي بشكل خاص انطلاقاً من حرص روسيا على ضمان مستقبلها وأمنها القومي الاستراتيجي، لما للأزمة السورية من تأثيرات وما يمكن أن ينتج عنها من تحولات يراهن عليها البعض. لقد تعرّض الموقف الروسي للتشويه من ِقبل الولايات المتحدة بعد الكلام الذي أطلقته الخارجية الأميركية على لسان المتحدثة باسمها فيكتوريا نولاند التي أصرّت على إظهار «إعجابها» بالتحوّل الذي طرأ على موقف موسكو

«معارضة» على لائحة الإرهاب!

«معارضة» على لائحة الإرهاب! البناء 13 كانون الأول 2012   محمد شمس الدين الإدراج الأميركي لـ"جبهة النصرة" في سورية على لائحة الإرهاب في التوقيت الذي حصل فيه، يشكل رسالة قوية لمؤتمر «أصدقاء سورية» الذي افتتح اعماله أمس في المغرب، إلا أنه وإن فهم رسالة في الاتجاه الآخر فإنه لن يبعث على الأمل بأن الموقف الأميركي حيال الأزمة في سورية قد تبدل أو أن الدولة في سورية ترى فيه مؤشراً على مثل هذا التبدل أو أنه يمكن التعويل عليه لتسجيل انعطافة في الموقف الدولي تجاهها. لكن المعطيات الأكيدة والحقيقة التي يجب البناء عليها، هي ما تتداوله أوساط دبلوماسية غربية حول سورية ومفاده أن الدولة هناك ما زالت متماسكة بشكل كبير وأن سيطرتها ما زالت ممتدة على الأراضي السورية، ما خلا مواقع منها لا تشكل أكثر من 15 % من مساحة سورية، ناهيك عن أنها لا تشكل في الاستراتيجية العسكرية أو الجيو- سياسية أي تاثير على مجريات الأمور، مع الإشارة الى أن الجيش السوري لم يستخدم حتى الآن أكثر من ربع قوته عُدَّة وعدداً، ما يلغي عملياً وجود سيطرة لغيره حتى في النسبة التي تقول جهات أوروبية أن الجماعات المسلحة تسيطر

«لعبة» الكيميائي الخطرة!

«لعبة» الكيميائي الخطرة! البناء 10 كانون الأول 2012 محمد شمس الدين دخلت الحرب على سورية مرحلة جديدة عبر استحضار ملف الأسلحة الكيميائية، التي تمتلك منها مخزوناً وفيراً  يعدّ بحسب التقارير الدولية المخزون الرابع في العالم، لكن دمشق ردّت على الحملة التي تستهدف هذه القوة لديها بالتشديد على أنّ وجهة استعمالها له محدّدة ولها قواعدها الثابتة التي لن تحيد عنها. لكن إثارة الجلبة حول هذا السلاح دولياً إنما تنبع من أمرين أساسيّين:   أولهما: أن ما تمتلكه سورية من هذا السلاح، يشكّل خطراً حقيقياً في أية حرب قد تندلع خارجياً وتحديداً مع الكيان الصهيوني، إضافة الى ما يشكله في ميزان القوى الاستراتيجي الذي اختلّ بعد حروب عدة خاضتها «إسرائيل» وظهرت فيها فاقدة لما هو مرجوّ مما يُقال عنه «التفوق» العسكري الذي عملت على تحقيقه على مدى عقود، أيّ منذ إنشائها وحتى الأمس القريب، حين ظهر من يكسر هذا التفوّق في القدرات والسلاح، بنوعية الحروب التي كانت في مواجهتها، وهو ما حققته المقاومة بشكل خاص. وثانيهما: أنّ الدول التي تخوض الحرب على سورية تسعى الى تحجيم قوة هذا البلد في أية معادلة قد ترسو

متورطون؟!

متورطون؟! "البناء" الإثنين 03 كانون الأول 2012 محمد شمس الدين   ما أذيع من معلومات حول تورط جماعات لبنانية في القتال داخل سورية يشير الى زيادة انغماس لبنان في تلك الأزمة التي ما عادت منذ زمن طويل أو ربما منذ بدئها قبل نحو 20 شهراً سورية – سورية، إذ إن ما جرى من تدخلات دولية فيها جعلها أزمة منطقة الشرق الأوسط بكاملها، حتى أنها تقدمت بأولويتها على القضية الفلسطينية التي تمشي بمسارات محددة منذ أكثر من 60 عاماً على النكبة. لم يغب النقاش عن مشاركة جماعات لبنانية في القتال في سورية عن الأزمة، فقد اتهم حزب الله بداية بذلك لكن بالإضافة الى نفي الحزب لهذا الأمر فإن أخصامه السياسيين لم يستطيعوا تقديم الاثبات على ما ادعوه، بل على العكس قدم الحزب ما يثبت أنه لم يشارك في القتال بغض النظرعما إذا كان ذلك جائزاً أم لا، لأن الحرب التي تخاض هناك معني بها هذا الطرف من اللبنانيين لما تشكله سورية بالنسبة اليه من داعم حقيقي لمسيرته السياسية وللمقاومة ضد العدو «الاسرائيلي»، وبالتالي فإنه من الطبيعي أن لا يسمح بسقوط أو المس بما يمس هذا الخيار الذي بات مناصروه قلة. لكن الأطراف السياس