المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, ٢٠١١

لا مفر.. من اللون الواحد؟!

لا مفر.. من اللون الواحد؟! البناء/28-تشرين الثاني-2011 محمد شمس الدين يبدو المشهد السياسي الداخلي "متأزِّما" بعد جولة الرسائل الواضحة التي تناقلتها وسائل الإعلام في الأسبوع الماضي حول بند تمويل المحكمة والآثار المترتِّبة عليه في حال تمسَّكت الأكثرية بموقفها حياله بعدم إقرار التمويل، وسط إصرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على دفع ما على لبنان من التزامات "افتراضية" تجاه المحكمة الدولية، رغم علمه اليقيني (ميقاتي) بأن المسألة خرجت بالكامل عن سياقاتها القانونية، وأن مساحة الخلاف السياسي بامتداداته الإقليمية باتت المحكمة الدولية الخاصة وتمويلها عنوانه اللبناني بامتياز. هذا التصلُّب في المواقف، مع إعلان النوايا حول طريقة التصرُّف في المقبل من الأيام، إذا لم يتوصل المختلفون الى حل "وسط" غير موجود مبدئياً اصبح جليا، ويقضي باستقالة رئيس الحكومة من منصبه لتتحول حكومته الى تصريف الأعمال، وهو ما بات الجميع يتصرفون على اساسه. فرئيس الحكومة غير مستعد للتراجع عن موقفه لأن فيه "انتحاراً" سياسياً امام "أهل سنته" أولا، وأمام صورته الدولية والإقليمية ثاني
أزمات.. ولا تسوية! البناء 24 تشرين الثاني 2011 محمد شمس الدين لم تتوصل الجهود التي تبذلها دولة قطر حول الأزمة في سورية الى شيئ، بعدما اصطدمت بحائط مسدود نتيجة رفع سقف مطالبها من دمشق، في حين سدت العاصمة السورية الطريق أمام محاولات اللجنة الوزارية العربية التدخل بالأزمة على طريقتها. برزت في الساعات الأخيرة زيارة رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى الممكلة العربية السعودية حيث التقى بولي العهد ووزير خارجيتها، وقالت المعلومات إنها بحثت في كيفية اختراق الحائط المسدود الذي وصلت اليه المعالجات ووضع تصور للخطوة التالية بمشاركة سعودية علنية بعدما تلطت هذه الأخيرة خلف العباءة القطرية لحساسية الموقف وحفظا لخط العودة، إلا أن اجتماعات السعودية لم تفض الى خطة واضحة وسيظهر ذلك من خلال التأكيد فقط على مطالب اللجنة الوزارية العربية مع تحديد آلية ما اصطلح على تسميته "العقوبات الإقتصادية" على سورية، في وقت سجل فيه تراجع في الموقف الأميركي حيال الجماعات المسلحة في سورية، كما سجل انكفاء واضح في حركة "المعارضة" السورية في الخارج بعدما نجحت دمشق في إحباط مخطط الجامعة الع

سوريا.. الإمساك بزمام المبادرة

سوريا.. الإمساك بزمام المبادرة البناء 21 تشرين الثاني 2011 محمد شمس الدين دخلت سورية في حرب سياسية ودبلوماسية مباشرة مع الجامعة العربية، أو ما صار الشعب السوري يحب ان يسميها بـ"جامعة دول مجلس التعاون الخليجي العربية" بعد فشل المرحلتين الأولى والثانية من مقررات اللجنة الوزارية العربية، التي اضطلعت منذ اسبوعين بالملف السوري بحجة حجبه عن التدويل، في خطوة باتت مكشوفة الأهداف وهي اعلان العجز عن متابعة الملف لإحالته "قسرا" الى الوصاية الدولية عبر مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة. يبدو أن الخطوات التي خطتها العاصمة السورية بالتعاطي مع مقررات اللجنة الوزارية العربية، استطاعت أن تجهض مبادرتها حتى الآن، ولكن ليس بهدف الإجهاض وحسب، وإنما لإرسال رسالة متوازنة تقول إن سورية ما زالت معافاة وهي قادرة على قبول او رفض أي مقترحات تراها مناسبة أم غير مناسبة، وهو ما اضطلعت به الدبلوماسية السورية التي نشطت لرد الهجمة السياسية العربية - الدولية وبتماسك كلي. لم تَخَفْ سورية من التهديد الذي أطلق من أعلى المنابر الدولية، مترافقا مع تحركات في شتى الاتجاهات لدعم ما سمي بالمبادرة العربية، بل

سوريا... الإنتقال إلى الفعل

سوريا... الإنتقال إلى الفعل    البناء - الخميس 17 تشرين الثاني 2011      محمد شمس الدين بعد انكشاف العورة العربية بشكل كامل إثر قرارات اللجنة الوزارية العربية وما تلاها، تحضيرا لاجتماعات الرباط صار لزاما على سوريا ورئيسها وحكومتها، أن تبادر باتجاه من تمادى بالإساءة اليها متجاوزين كل الأعراف والقوانين والأخلاقيات المفترضة بالعمل السياسي. لقد صرّح عرب أميركا ما صرحته هذه الأخيرة نفسها، بأن الهدف هو اسقاط الرئيس بشار الأسد وليس أي شيء آخر، مؤكدين بذلك أن ليست الإصلاحات هي المنشودة، ولا حتى مصلحة الشعب السوري، الذي عبّر عن نفسه في ردّ ساطع على جماعة مجلس الجامعة، وهم استمروا بالأمس رافضين كل أشكال الهيمنة العربية الجديدة التي تتولاها قطر بالنيابة عن المملكة العربية السعودية. ما رافق أجواء التحضير لاجتماع الرباط كان مذهلا. فالاتصالات التي أجريت مع الجانب السوري وصلت حد التهديد، بعدما قطع مجلس التعاون الخليجي الطريق على طلب الدعوة السوري إلى عقد قمة عربية طارئة، شكلت بحد ذاتها اختراقا للسيناريوهات المهيأة للمواجهة. فبعد أن طلبت الجزائر من دمشق حضور اجتماع الرباط وافقت هذه الأخيرة بداية، إ

..وضعية القتال؟!

قرارات "التصعيد" العربية ..وضعية القتال؟! البناء 14 تشرين الثاني 2011 محمد شمس الدين نجحت سورية في كشف مخطط الجامعة العربية ونواياها تجاه الأزمة فيها عندما قررت التجاوب مع المبادرة التي أطلقتها اللجنة الوزارية العربية والتي تتضمن ما سمي خطة عمل لحل الأزمة السورية. لكن الجامعة ومن يقف وراءها سرعان ما انسحبت من مبادرتها متخذة وضعية القتال هذه المرة بعدما رأت أنه تم تلقف مبادرتها وافشال خططها الرامية للضغط وتمكين المعارضة من التموضع في مواجهة السلطة في سورية، أولا من خلال الاعتراف بها وثانيا من خلال تنظيم صفوفها بما يخدم الانقلاب على الحكومة السورية ونظامها وبالتالي توجيه ضربة قاسمة للرئيس بشار الأسد. ما أقدمت عليه الجامعة العربية من تصعيد للموقف حيال سورية من دون النظر الى الخطوات الملموسة التي اتخذتها دمشق تطبيقا لخطة العمل، يعني أن القرار الدولي بشن حرب على المنطقة من خلال البوابة السورية قد اتخذ، ولكن هذه المرة بمشاركة عربية واسعة. وما الإعلان القطري عن البنود الستة إلا مقدمة لنقل الملف السوري بشكل رسمي وبتفويض عربي واضح الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن تمهيدا لقرار العدوان

هل تتكرر تجربة نهر البارد في حمص؟

هل تتكرر تجربة نهر البارد في حمص؟ البناء 10 تشرين الثاني 2011 محمد شمس الدين يدور الحديث حاليا حول المواجهة التي يمكن أن تحصل بين سورية والجامعة العربية في الاجتماع المقبل الذي سيعقد على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة لتقييم المبادرة بخصوص الأوضاع في سورية. وهو سؤال ربما يسعى الكثيرون لاستشراف الإجابة عليه قبل الموعد المحدد. إلا ان مصادر دبلوماسية عربية توقعت ألا يحمل الاجتماع أي جديد بل سينبري الى إعطاء المزيد من الوقت لفرص الحوار الذي تسعى دمشق إلى إطلاقه بعدما صدرت الأوامر للمعارضة وجماعاتها المسلحة في سورية أن لا توافق عليه انتظارا "لانتصار" قد تستطيع تلك الجماعات تحقيقه ولو جزئيا لتحسين شروطها، أو لعله يضرب "اسفينا" في البناء الحكومي ويخلخل قواعد عملت القوى الخارجية طويلا على خلخلتها من الخارج ولم تفلح. تشير المصادر في هذا السياق الى أنها تفهم الدعوة الأميركية للمسلحين بعدم الاستجابة لطلب السلطات تسليم اسلحتهم مقابل العفو من هذا المنطلق، وإلا ما هو الأمر الذي تنتظره الإدارة في واشنطن من بعض العناصر المحاصرة في "مخيم" حمص "البارد"، والذي