المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, ٢٠١٣

بوغدانوف.. مهمة بحجم المنطقة.. والعالم!

بوغدانوف.. مهمة بحجم المنطقة.. والعالم! البناء 29 نيسان 2013 محمد شمس الدين مروحة اللقاءات التي أجراها نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف في زيارته الى لبنان لم تكن عبثية أو من فراغ، لقد أعدّت دوائر وزارته ملفاً كاملاً حول تفاصيل التحرّك ضمن خطة عمل تتّصل بالأزمات المنتشرة على أكثر من ساحة عربية وشرق أوسطية، لكنها تتمحور حول النتائج التي خلصت إليها الأزمة السورية بعد خطوات عدّة تم تنفيذها على أرض المعركة في هذا البلد، والتي حققت تقدّماً ملحوظاً لقوات الجيش السوري على أكثر من محور استراتيجي في الشمال كما في الغرب وصولا الى الجنوب، ناهيك عن العاصمة دمشق وأريافها. أولى هذه النتائج على الصعيد الميداني هي إرسال رسالة واضحة لمن يعنيهم الأمر، لا سيما الأميركيين، أن مخططات الهجوم على دمشق ستغيّر حكماً قواعد اللعبة التي اعتمدت منذ بدء الأزمة والى الآن، وهو الأمر الذي كانت غرف العمليات الغربية تحضر له بقوة باعتباره سيكون الفصل في زعزعة أسس الدولة في سورية وبضربة واحدة بعدما فشلت مخططات ضربها عبر الأطراف. كان الروس قد أرسلوا رسائل بهذا المعنى الى الجهات الداعمة للمعارض

حزب الله في الميدان السوري

­­ حزب الله في الميدان السوري البناء 25 نيسان 2013   محمد شمس الدين مهما كانت العناوين التي تُعطى لمشاركة حزب الله في الحرب في سورية فإنها على ما يبدو حاصلة وفقاً للضجّة التي انطلقت حولها في الآونة الأخيرة، علماً بأن الحزب لم يعلن ذلك رسمياً. لكن أمينه العام السيد حسن نصرالله أعلن أنه سيساعد القرى السورية التي يقطنها لبنانيون وسوريون من المسلمين الشيعة والذين من بينهم عدد لا بأس به ينتمي الى حزب الله، على الدفاع عن أنفسهم وبيوتهم وأعراضهم من الهجمات التي يتعرضون لها من قبل المجموعات المسلحة على خلفيات مذهبية . « عاصفة الاستنكار» التي انطلقت ضد مشاركة الحزب في مناطق ريف القصير وصولاً ربما، الى المدينة الرئيسية والاستراتيجية في تلك المنطقة، يُنبئ بتراجع الجماعات المسلحة وتقدّم الجيش السوري والذي نقلته وسائل إعلام عدة بالصورة وعبر تصريحات لقادة من هذا الجيش، في حين أن اندحار المسلحين من المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان يفسّر استهدافهم للقرى والبلدات اللبنانية، ولا سيما مدينة الهرمل مركز القضاء التي تعرّضت لمجموعة صواريخ عشوائية لا هدف لها سوى إلحاق الخسائر والأضرار كرد فعل عل

حكومة «خطف» الوزارات

حكومة «خطف» الوزارات البناء 18 نيسان 2013   محمد شمس الدين «مشوار التأليف» الذي يسيره الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية، يبدو حتى الآن طويلا قياساً على حكومة «وحدة» ينادي بها معظم الأطراف اللبنانية، وقد وضع بعضها تمام سلام، أمام «خطوط حمراء» ليس عليه تجاوزها ابداً، وهو ينطلق منها في إعداد أية تشكيلة حكومية مفترضة لـ»مجلسه الوزاري» الذي طالما سوّق أنه يريده «مصغراً» على اعتبار أن مهمّته تنحصر بإجراء الانتخابات النيابية، وحتى من دون أي أفق لأي مشروع قانون انتخابي يمكن أن يحظى بتوافق اللبنانيين. ما أسفرت عنه نتائج المشاورات منذ أطفأ سلام محركاته للدخول في فترة «حك الرأس» لإيجاد صيغة يقدم بها لائحة حكومية كانت قد أعدت سلفاً يعرف مسبقاً أنها لن تلقى قبولاً عند الشركاء في الوطن، هو تمسكه بقوله أنه ينتظر اسماء من الأطراف التي تريد أن تشارك بالحكومة وليس من يريدها هو أن تشارك فيها. فهو ألقى خطبة عصماء أمام جميع من التقاهم على هذا الصعيد مفادها أنه «الرئيس المكلف، وهو من يجب أن يختار من دون مشاورة أحد.. لأن تلك مسؤوليته وأنه ليس مستعداً لقبول اي تدخل في هذا الشأن حتى ولو كان من

المقايضة الكبرى

المقايضة الكبرى البناء 11 نيسان 2013   محمد شمس الدين عُلّقت المهل، ودخلت البلاد في نفق التفتيش عن قانون للانتخابات يُرضي جميع الأطراف وسط رهانات واضحة من قِبل البعض على عدم التوصّل إلى مثل هذا القانون، ليعود قانون الستين ويفرض نفسه على الساحة بقوة «فرادته» وعدم وجود بديل، فيتكرّر بذلك إنتاج التركيبة السياسية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار. ما توصّل إليه النواب من تعليق للمهل بشرط من «حزب المستقبل» يقتضي ألّا يلغي هذا التعليق القانون المعمول به حالياً، خاصة ان القانون لا يُلغى إلا بقانون، وتكون الأزمة بذلك قد دخلت حيّز التعقيد الذي يُضاف إلى تعقيدات مهمة تأليف الحكومة التي تُجرى الاتصالات بشأنها بين المكونات السياسية كافة، والرئيس المكلف تمام سلام المتفائل بحذر بإمكانية تشكيل حكومة مصغّرة تشرف على إجراء انتخابات مفترضة حتى اللحظة، فيما يمكن أن يكون السيناريو الأكثر واقعية هو أن تتشكل الحكومة سياسياً لإدارة هذه المرحلة بعيداً عن الفراغ المرتقب، لأن التوصّل إلى قانون صالح لإجراء الانتخابات على أساسه ليس محتملاً في المدى المنظور لاختلاف المشاريع السياسية وحالة الانقسام

عودة سعودية لتمرير المرحلة

عودة سعودية لتمرير المرحلة البناء 8 نيسان 2013   محمد شمس الدين اختار اللبنانيون بعد «إذن» السعودية والولايات المتحدة، أن يكون لديهم حكومة جديدة خلال فترة وجيزة، فتوافقوا على تسمية النائب تمام سلام لتشكيلها في وقت قياسي يتمناه الجميع، كل من زاويته ورؤيته للأوضاع التي تمرّ بها البلاد والمنطقة القريبة من الحدود وحتى تلك البعيدة عنها. لا ينفي أحد من الأطراف في لبنان أن ما حصل كان استجابة واضحة لطلب المملكة الخليجية المعنية الأولى بهذا الاستحقاق، بغض النظر عن كل ما يجري بشكل مبدأي، لكن توقيت عودة السعودية عبر المسارعة الى الإشراف على تشكيل حكومة بهدف التموضع الجديد في لبنان، إنما ينطلق من حسابات إقليمية وضعت تفاصيلها على طاولة البحث أخيراً، وهي تلك المتعلقة بسورية التي على ما يبدو ستدخل في مرحلة شديدة الصعوبة بعدما تهيّأ المسرح لشن ضربات يؤمل أنها ستؤدي إلى انقلاب الصورة لمصلحة الجماعات المسلحة المدعومة من التحالف الغربي – العربي بشكله المعروف بين قطر وفرنسا وبريطانيا إضافة الى تركيا. لقد بقيت السعودية بالرغم من مواقفها المعلنة بعيدة عن خوض الحرب في سورية بنفسها لاعتبارات عد