المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, ٢٠١٤

بيان في "الزمان والمكان المناسبين"

بيان في "الزمان والمكان المناسبين" البناء 27 شباط 2014 محمد شمس الدين انتظر حزب الله نحو 48 ساعة لإصدار بيان حول الغارة الإسرائيلية على أحد مواقعه ربما «الافتراضية» في شرق لبنان على الحدود مع سورية. ذلك أن الحزب الذي دأب على كشف ماجريات صراعه مع العدو الصهيوني بتأنٍ وإتقان، قرأ في الغارة رسائل سياسية في هذه اللحظة الحرجة التي يجري الحديث فيها عن هجوم من الأردن باتجاه جنوب سورية بحوالى 1000 مقاتل يدعي من نظمه أنهم ينتمون إلى «الجيش السوري الحر» ويكون باكورة عمل القيادة السعودية الأميركية الجديدة عبر وزير الداخلية محمد بن نايف وما أنتجته المخابرات الأميركية من جهود دأبت عليها منذ حوالى السنتين. إن الرد الذي التزمه حزب الله على أي عدوان «إسرائيلي» «في الزمان والمكان المناسبين» ربما طال انتظاره، لا سيما وأن المخابرات «الإسرائيلية» لم توفر أحداً حتى من القياديين الكبار في المقاومة، فإنه قد يأتي بطريقة غير متوقعة وفي السياق نفسه الذي تم توجيه الرسائل الإسرائيلية فيه، أي بغض النظر عن الرد المباشر الذي يبقى احتماله قائماً، فإن إفشال المخطط الإسرائيلي بالتدخل أو الدخول ع

سورية بين بندر وبن نايف

سورية بين بندر وبن نايف البناء 24 شباط 2014 محمد شمس الدين ما جرى الحديث عنه من نقل مسؤولية الملف السوري في المملكة السعودية من رئيس الإستخبارات بندر بن سلطان، إلى وزير الداخلية محمد بن نايف، يعبر عن فشل ذريع للأول الذي تصدى لهذه المهمة منذ انهيار «التحالف الدولي» لمواجهة الدولة في سورية ومحاولة اسقاطها والذي تم التعبير عنه في تراجع الولايات المتحدة الأميركية عن قرار شن عدوان عليها في تشرين الأول من العام الماضي. لكن هذا التعديل في المسؤوليات ومهما أعطي من تبريرات لن يغير في معادلة النزاع القائم على أسس وجذور بات الجميع يعرف أنها ممتدة إلى خارج الحدود، ما يعني أنها باتت شأناً داخلياً لكل الدول العربية المجاورة وغير المجاورة لاسيما منها تلك التي تتدخل في شؤون سورية الداخلية وفي طليعتها المملكة الخليجية الكبرى، بعدما انكفأت إمارات ودول أصغر منها عن النزاع الذي بدا أنه أكبر من حجمها ودورها في المنطقة وعلى مستوى العالم. ما جرى من «تغييرات» أو «انقلابات» بيضاء في بعض الدول ومنها قطر، اتخذ شكلا مغايراً في السعودية عبر نقل ملف القتل من الإستخبارات إلى وزارة الداخلية تحت عنوا

ظروف تشكيل الحكومة والاختبار الأول

ظروف تشكيل الحكومة والاختبار الأول البناء 20 شباط 2014 محمد شمس الدين استُقبلت الحكومة اللبنانية العتيدة بانفجارين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية في جنوب بيروت. ربما لم يكن ذلك متوقعاً عند الذين تولوا حقائب الأمن، والدفاع، والعدل، على اعتبار أن المفجرين قد يعطونهم فرصة للتعبير عن أنفسهم في المواقع الجديدة، خصوصاً وأن وزير العدل طالب في أول اجتماع مع مسؤول الارتباط والتنسيق في حزب الله برفع الحواجز الحزب من محيط عرسال والإبقاء على حواجز الجيش اللبناني الذي تم الاعتداء عليه أكثر من مرة في تلك البلدة، فيما انبرى وزير الداخلية إلى تحميل المسؤولية إلى الذين يسهّلون بحسب تعبيره عبور السيارات المفخخة في «بريتال» و»الشراونة» وغيرها. كان واضحاً أن هذا الوزير فوجئ بضرورة المسارعة للنزول إلى الأرض ومواجهة هذا النوع من الحوادث في حين لم يكن بعد مهيأ لبرمجة خطابه بما يتلاءم مع مسؤوليته الجديدة بعيداً عن الحساسية المذهبية التي طبعت خطابه «الوطني» و»الإقليمي» هو وإبنه طيلة الفترة الماضية. إلا أن ذلك وإن سيتم تجاوزه من قبل الجهات السياسية في البلد حرصاً على خطوة الإجتماع في حكوم

انفراط عقد "الإرهابيين"

انفراط عقد "الإرهابيين" البناء 13 شباط 2914 محمد شمس الدين هل انفرط عقد التكفيريين في لبنان؟. قد يبدو السؤال غريباً في البداية، لكن بالنظر إلى ما حدث أمس فإنه يبدو أن هذا العقد قد بدأ ينفرط بالفعل بعد الإنجازات الهامة التي حققها جهاز المخابرات في الجيش اللبناني الذي كانت حركته سريعة في احتواء ما كان محضراً فعلا لضرب غير منطقة في لبنان بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت أو تلك المحسوبة على جهة بعينها فيه. ما باح به نعيم عباس، الموقوف لدى مخابرات الجيش اللبناني قاد إلى سيارات مفخخة مركونة بالأماكن العامة في وسط بيروت والتي كانت تعرض المنطقة التي وضعت فيها للخطر بالرغم من عدم تشغيل فتائل تفجيرها إلا أنها تؤشر بما لا يدع مجالا للشك بأن المستهدف هو لبنان برمته وليس فقط تلك المناطق التي يقول التكفيريون أنهم يستهدفونها. الإنجاز الأمني الذي تحقق كان ثمرة جهود كبيرة ومتواصلة قامت بها المؤسسة العسكرية اللبنانية التي عرفت كيف تمسك بأول الخيط منذ لحظة اعتقالها السعودي ماجد الماجد "أمير" ما يسمى بكتائب عبدالله عزام الذي مات خلال وجوده بالمستشفى العسكري، لكن ما تب

"مرحلة الترميم" قبل "جنيف 3"

"مرحلة الترميم" قبل "جنيف 3" البناء 3 شباط 2014 محمد شمس الدين بين جنيف النووي الإيراني "الناجح" نسبياً، وجنيف السوري الناجح بالنسبة إلى طرف والفاشل بالنسبة الى طرف آخر من طرفي النزاع، تحتاج "مساحة النقاش" المفتوحة بين طهران وواشنطن إلى ترميم بعدما تم بناء إطار له في مرحلة بحث الملف النووي وما أدى إليه من نتائج انعكست "انفراجاً" محدوداً في ملفات عديدة في المنطقة بالرغم من امتعاض أطراف عادت وأحست بوجودها كالمملكة العربية السعودية التي "ضحك" وزير خارجية أميركا لها في مونترو السويسرية افتتاحاً لـ"جنيف 2". ما أعاد الأمور إلى مربعها الأول على مستوى جنيف السوري، أن الأميركيين تراجعوا عن الأفكار التي كانوا أوحوا بها أو وافقوا عليها في محادثاتهم مع الروس خلال فترة الإعداد للمؤتمر والتي تزامنت مع "انجاز" الإتفاق مع إيران ودائماً في جنيف. لقد بدت الأجواء شبه صافية إلا ما خلا من بعض "الغبار" الذي تقذفه السعودية حاراً باتجاه تلك الأجواء الساحرة في سويسرا على برودتها، إلا أن الجانب الأميركي الذي

الجيش و"أطرش" البقاع

الجيش و"أطرش" البقاع البناء 30 كانون الثاني 2014 محمد شمس الدين الإعترافات التي نقلت عن الموقوف لدى مخابرات الجيش اللبناني عمر الأطرش الملقب بـ"الشيخ" قد تشكل عنواناً للمرحلة الأخطر التي يواجهها لبنان في تاريخه ولم تماثلها خطورة أية مرحلة أخرى حتى تلك التي شهدت اشرس المواجهات مع العدو الصهيوني وما أدت إليه من خراب ودمار ودماء. أن يعترف شخص يضع على رأسه "عمامة" لها رمزيتها بأعمال إرهابية أسفرت عن قتلى وجرحى، شيئ في غاية الخطورة لا سيما أن هناك حالة من الإنقسام بكل الإتجاهات تعم المنطقة وليس لبنان فقط وهو الذي يعيش على وقع الفتنة التي تقذف باتجاهه مصحوبة برياح خليجية حارة بدأت طلائعها عبر السيارات المفخخة التي يوزعها الاطرش وأعوانه في منطاق لبنانية بعينها قبل أن تنتقل إلى باقي المناطق، إلا تلك التي "شطحت" باتجاه محمد شطح مستشار رئيس الحكومة السابق، كجزء من ممارسة الضغط بين الأميركيين والسعوديين الذي على ما يبدو وجدوا أنه لا يمكن لأحدهما أن يستغني عن الآخر وسط مبدأية أطراف محور الممانعة الذين لم يرضوا بالمساومة في أي من الملفات المطروح

مقبرة التكفيريين

مقبرة التكفيريين البناء 27 كانون الثاني 2014 محمد شمس الدين من مونترو إلى جنيف. لم يكن متوقعاً غير الذي حدث في الجلسات التي عقدت بين وفدي الحكومة السورية و"المعارضة" ضمن ما يعرف بـ"جنيف 2" والذي اتفق على أن يكون "جنيف 1" قاعدة صالحة للإنطلاق منه في أية محادثات قد تجري لاحقاً ولكن وفق تفسيرات متناقضة اعتمد فيها الوفد الرسمي السوري على تفسير روسيا له وهو ما أبلغه إلى الأطراف المعنية لا سيما الأميركي منها. ما يمكن الإشارة إليه هو ما تخلل الجلسة الإفتتاحية في مونترو. فبالإضافة إلى الصلابة التي تميز بها موقف وفد الحكومة السورية برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم في الرد على المقاطعة أو بما تضمنه خطابه حول الأزمة وقرار خوض الحرب إلى نهايتها وفق ما تقتضيه سيادة الدولة في سورية، فإن ما انطلق به لسان سعود الفيصل.. الأمير إبن الملك أخو الملك أولاد الملك يدلل على مدى الحقد الذي يعتري الموقف السعودي حيال مسار الأزمات في المنطقة بما فيها سورية وقيادتها. لقد قرر الأمير بما يملكه من سلطة الملوك أن أحمد الجربا "فخامة الرئيس" وهو خاطبه بهذا اللقب