المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, ٢٠١٢

مؤتمر تونس.. فشل إجهاض الحسم!

مؤتمر تونس.. فشل إجهاض الحسم! البناء- 27 شباط 2012 محمد شمس الدين لم تظهر حتى الآن آثار عملية للمؤتمر الدولي الذي عقد في تونس دعماً للجماعات المسلحة في سورية وسط هرج ومرج ساد الساعات الأخيرة قبيل الانعقاد، سببه عدم الاتفاق على صيغ مقنعة يخرج بها المؤتمر وتوضع موضع التنفيذ فوراً لا سيما قرار تسليح "المعارضة"، على ما عبّر عنه سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، الأمر الذي كان من شأنه ـ لو قُيِّض له أن يحصل ـ إعطاء بعض الأمل لجماعات القتل في الداخل حتى يتمكنوا من الصمود لوقت أطول، لكن من دون تحديد المدة الزمنية.. ما أفشل هذا الهدف. الاعتراف بتشكيلات سورية معارضة على رأسها (المجلس الوطني السوري) لم يضف على خطة العمل الدولية في حربها على سورية ورئيسها وحكومتها شيئاً جديداً، ذلك أن التعامل مع (المجلس) ككيان بديل من الدولة كان قد بدا واضحاً منذ البداية، إلا أن طموح المؤتمر الأكبر كان يتلخص في أمرين تم التمهيد لهما بحملة إعلامية هائلة سبقت انعقاده: الأول: التوصل الى قرار دولي علني بإرسال السلاح الى جماعات القتل في الداخل السوري، بعدما فشلت اقتراحات التدخل العسكري الدولي أو "ش

أزمة وزير أم ازمة بلد؟!

أزمة وزير أم ازمة بلد؟! البناء 23 شباط 2012 محمد شمس الدين خلط الأوراق الذي دخل فيه لبنان خلال الأسبوع الجاري على أثر الخلاف الذي نشب على خلفية توقيع مرسوم بدل النقل، وما تبعه من ارتدادات، إن داخل "البيت الواحد" أو بين "الحلفاء" أو بين "السلطة" و"المعارضة" أو الأكثرية" و"الأقلية"، وحتى عند ما بينهما من "وسطية" مدعاة، يشيران الى جملة أمور أهمها أن لا استراتيجية واضحة لدى أي من الأطراف في لبنان، كما ان أحدا منها لا يملك رؤية حقيقية لما يمكن أن ينعكس على شرائح المجتمع في معيشتها، أو حتى في رسم إطار شامل لمستقبلها على ضوء "الصراع" الذي يخاض في المنطقة وتالياً في لبنان، والمدى الذي يمكن أن يتأثر فيه هذا البلد بموجب الحروب القائمة فيها. فاجأ وزير العمل شربل نحاس الجميع بإصراره على الاستقالة من دون مراعاة أحد حتى من أتى به الى الحكومة، ذلك انه كان مستعدا منذ ما قبل توليه مهامه الوزارية لأن يخطو خطوات يعتبرها بخلفيته الأيديولوجية مهمة لحياة المجتمع والناس في بلده، وهي شكلت محور الأهداف التي عمل عليها منذ اللحظة الأ

من فجّر في نيودلهي وتبليسي؟

من فجّر في نيودلهي وتبليسي؟ البناء 20 شباط 2012 محمد شمس الدين بكلمتين فقط علَّق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على الانفجارين اللذين استهدفا «إسرائيليين» في الهند وجورجيا حيث نفى أية علاقة للحزب بهما، فيما أعاد السيد التأكيد على وعده بـ"الثأر" لكن هذه المرة كشف عن مستوى الأهداف التي يسعى وراءها، وهي خطوة تعتبر متقدمة في الحرب الأمنية التي وافق حزب الله ومقاومته على خوضها بعدما انفتحت على مصراعيها منذ اغتيال "رئيس أركان الحزب (الحاج) عماد مغنية بحسب التعبير الإسرائيلي". موافقة حزب الله على خوض الحرب الأمنية جاءت يومها نتيجة عاملين أساسيين فرضتهما الظروف التي كانت محيطة، الأول عدم الرد عسكرياً وبشكل واسع حماية لإنجاز حرب الـ 2006، والثاني عدم الانجرار الى ردات فعل غير محسوبة، كان من الممكن أن يكون «الإسرائيليون» قد جهزوا أنفسهم لها وذلك أمر حتمي، حيث ان «إسرائيل» حينما تقدم على عملية اغتيال من هذا النوع وعلى هذا المستوى، ستكون جاهزة لتلقي ردات الفعل المباشرة. لكن الأمين العام السيد نصرالله استدرك وفريقه القيادي وخضع لمنطق العقل البارد بالرغم من ارتفا

احتفال البيال بين مشهدين

احتفال "البيال" بين مشهدين البناء 16 شباط 2012 محمد شمس الدين احتفلوا في 14 شباط.. كانت الكلمات بمجملها استعراضية من وحي المناسبة، الآمال بدت كبيرة، إلا أنه وللأسف كانت الأوهام قاعدتها الأساسية.. لأن السؤال الذي يطرح نفسه في الواقع هو ماذا كانوا سيتكلمون لو أن الأوضاع في سورية كانت غير ما هي عليه الآن؟، أو أن موعدها القريب مع النهاية واستعادة سورية طبيعتها كان بالأمس بدل أن يكون خلال الشهر المقبل، فعمليات الحسم التي بدأتها الحكومة صارت في مراحلها الأخيرة، مع عدم استبعاد عمليات تفجير كالتي حصلت يوم الجمعة الماضي في حلب، فذلك دليل واضح على انسداد أفق تحرك الجماعات المسلحة واصطدام الضغط السياسي العربي- الغربي بحائط التوازنات الجديدة في العالم. عبّر المتكلمون في احتفال (14) عن مكنوناتهم ولا بأس بذلك، لكن ما تضمنته الكلمات من تهديد ووعيد لا يبدو أنه يناسب أحجامهم الواقعية إن على المستوى السياسي أو على مستوى القدرة لتنفيذ خيار "الإلغاء" الذي لاح على الوجوه ولم تقاربه الأحرف تحسباً لما قد يأتي. غير أن التصعيد العربي – الغربي الواعد بتدخل ما، في وقت ما، يدغدغ مشاعر هؤلا

الأزمة.. من سورية الى لبنان

الأزمة.. من سورية الى لبنان البناء 13 شباط 2012 محمد شمس الدين الانفجاران اللذان هزا مدينة حلب السورية يوم الجمعة الماضي أشّرا الى انعطاف الأزمة في سورية باتجاه جديد قد يفتحها على مزيد من التدخلات بعدما تزامنا مع أمرين أساسيين: الأول: ميداني عبّر عنه قرار الحكومة السورية بالذهاب نحو الحسم العسكري للقضاء على المسلحين وما عاثوه من فوضى وأذية للشعب السوري ولاستقرار البلد، وهو ما بدأ يؤتي أُكُله خلال اسبوع واحد من بدء الحملة العسكرية في مناطق التوتر إن في أرياف دمشق، أم في الأحياء الخارجة على القانون في مدينتي حمص وإدلب، الأمر الذي شكل ضغطاً كبيراً على الجماعات المسلحة وما يسمى بـ"الجيش السوري الحر"، ما اضطرهم للتوجه الى حلب أكثر المدن استقراراً من الناحيتين السياسية والاقتصادية وتالياً الأمنية والضرب فيها بواسطة السيارات المفخخة. الثاني: سياسي، فبعد فشل محاولات المسلحين ومشاريع القرارات العربية – الغربية في تدويل الأزمة في سورية، صمدت حكومتها حتى الآن في ردعهم ونجحت في جعل أزمتها دولية لكن على طريقتها وضمن معادلات ثابتة أظهرت سورية من خلالها أهمية موقعها الجغرافي الاستراتي