المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, ٢٠١٢

قلق جنبلاط !

قلق جنبلاط !    البناء 29 تشرين الأول 2012 محمد شمس الدين تشكل المواقف الأخيرة للقائد الدرزي وليد جنبلاط عقب اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن، محطّ اهتمام العديد من الدوائر السياسية المتحالف معها لاسيما بعد السجال الذي دار بينه وبين رئيس حزب المستقبل النائب سعد الحريري على خلفية رفض جنبلاط الاستجابة لطلب حليفه السني الأقوى بسحب وزرائه من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لإسقاطها، فقد تذرع بالخوف من الوصول إلى الفراغ الدستوري الذي من شأنه زيادة حدّة التأزم وفتح البلد أمام المزيد من الانكشاف الأمني . ما اعلنه جنبلاط حيال الحكومة لم يكن على الأرجح نتيجة قناعته بذلك بل يعود إلى خوفه من أن يكون مسلسل الاغتيالات قد عاد الى الواجهة بعد الانفجار الذي أودى بحياة الحسن، خصوصاً أن جنبلاط الذي أورد في مقابلته المتلفزة الأخيرة أن «النظام في سورية ما زال قوياً وصامداً»، لم يلمس لدى «الحلفاء» و»الأصدقاء» في الولايات المتحدة أو الخليج أو حتى أوروبا من طمأنه الى أن ما يطمح اليه من تغييرات في سورية قد ينجح أو يتحقق، وهو الأمر الذي سيكون له انعكاسات كبرى على الساحة

اغتيال.. فشل.. تسوية؟!

اغتيال.. فشل.. تسوية؟! البناء 25 تشرين الأول 2012   محمد شمس الدين يجمع المحللون السياسيون على أن الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي حصدت جوائز كل ما فعلته قوى «14 آذار» بعد اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن. تلك القوى التي حاولت استغلال الإغتيال لإحداث انقلاب يؤدي إما الى الفراغ أو الى الفراغ، لأنه لم يكن بمقدورها ان تقدم على انتزاع السلطة لا عن طريق الأطر الدستورية بأن تلجأ الى استشارات ملزمة وتكليف ومن ثم تشكيل، ولا عن طريق القوة التي تفتقدها، فهي أقل ما يقال اظهرت عن تفككها وتشرذمها ومن ثم فوضويتها وعدم انضباطيتها وكذلك تشددها وعنصريتها إضافة الى طائفيتها ومذهبيتها. لكن حكومة ميقاتي التي لم تنطلق بعد الإغتيال بزخم أكبر كما كان متوقعاً إنما تنتظر انقضاء عطلة عيد الأضحى التي دخلت فيها البلاد من حيث المبدأ، وتبلور المواقف النهائية لقوى ما يسمى بالمعارضة في لبنان وتالياً اتضاح التوجه الدولي والإقليمي بعد زيارة سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الى رئيس الجمهورية والتي التبس على الكثيرين تفسيرها. ففي حين فسرها البعض على أ

الحسن.. إغتيال بحجم الصراع

الحسن.. إغتيال بحجم الصراع البناء 22 تشرين الأول 2012 محمد شمس الدين   أغتيل وسام الحسن، ذلك أن لعبة «الحرب الأمنية» لم تنته بعد، فهي على الأرجح في أوجها بظل ما يجري في المنطقة وتحديداً في سورية ولبنان. عملية الإغتيال الأخيرة لا يمكن فصلها عن تلك الحرب التي تخوضها «إسرائيل» ضد كل الأطراف في لبنان ممن تعتبرهم أعداءً أشداء، أو أولئك الذين تعتبرهم أقل عداء.. لكنها لم تصنفهم يومأً في عداد الأصدقاء بالرغم من تنطح بعضهم بالحد الأدنى إعلان عدم انزعاجه منها كانزعاجه من سورية واستعدائه لها مثلاً. عملية الإغتيال المدوية التي جاءت بحجم اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري لم تكن تستهدف فقط شخص العميد الحسن بل ما كان يمثله في لعبة الصراع في المنطقة والتي يراد منها أن تبلغ مبلغ الإقتتال الطائفي والمذهبي الذي يخدم الكيان الإسرائيلي والذي يرفض بعض الحاقدين في لبنان أن تشمله فرضيات الإتهام فيحاول التركيز على متهم واحد يرى فيه عدواً شخصياً له ولمصالحه وزعامته. إلا أن ما يجب الإشارة إليه هو أن العميد الحسن كان يعلم بشكل يقيني أنه مستهدف لكونه أحد أبرز أقطاب الحرب الأمنية ال

جولة الإبراهيمي: «لجنة اتصال» إقليمية مصغرة

جولة الإبراهيمي: «لجنة اتصال» إقليمية مصغرة البناء 18 تشرين الأول 2012 محمد شمس الدين   حطّ المبعوث الدولي – العربي لحل الأزمة في سورية الأخضر الإبراهيمي أخيراً في لبنان. حيث أن جولته التي يتابعها على دول المنطقة لم تكن لتقفز عن هذا البلد، لقد تبين للدبلوماسي المخضرم أنه يجب أن يبحث عن ضالته في الحل خارج سورية، بعدما وجد أن بداخلها موقفاً مستعصياً ربطته الجماعات المسلحة هناك بقرار خارجي محوره المملكة العربية السعودية وقطر من جهة وتتصدر لمتابعته أنقرة. من المعروف أن الإبراهيمي بدأ جولته الأخيرة من تركيا وانتقل منها الى إيران فالعراق ثم مصر مروراً بلبنان ليزور بعدها دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد لوضعه في آخر ما توصل اليه من سيناريوهات للحل المنشود وسط تأزم سياسي تشهده المنطقة وأنظمتها ووقوفها أمام حائط مسدود لا يجد أي واحد منها أن لديه قدرة على اختراقه ولا حتى جماعياً، لأن في المقابل هناك من يمكن أن يواجهه في المكان والزمان غير المتوافقين مع مصالحه لا في داخل الأزمة السورية ولا حتى خارجها. عنوان جولة الإبراهيمي بات واضحاً وهو التفتيش عن حل خارجي للأزمة السورية «الداخلية»،

«أيوب».. كما في السماء كذلك على الأرض؟

«أيوب».. كما في السماء كذلك على الأرض؟ البناء 15 تشرين الأول 2012   محمد شمس الدين لم يعد بالإمكان وضع حد للمخيلة وتوقع حجم المفاجآت التي وعد بها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الحرب مع العدو «الإسرائيلي» بعدما بلغت السماء وضجت بها الأرض في اختراق يعد الأول من نوعه منذ نشوء الكيان الصهيوني وصراعه المفتوح مع العرب والمسلمين لا سيما الحركات والتنظيمات والأحزاب والمقاومات على امتداد المنطقة ومنذ أكثر من 60 عاماً. «أيوب» الطائرة التي سجلت حتى الآن المفاجأة الأبرز حيث نقلت أفق الحرب من الأرض الى السماء فتحت الباب واسعاً على البحث والتقصي حول القدرات «الجوية» التي تمتلكها المقاومة أو تلك التي يمكن أن تمتلكها أو تستخدمها في أية حرب مقبلة، أو حتى في عمليات «القتال» النفسية أو في إطار الحرب الأمنية المفتوحة التي انطلقت بشكلها «المكشوف» منذ اغتيال إسرائيل والولايات المتحدة وبمساعدة عربية معروفة، القائد الجهادي في المقاومة عماد مغنية في شباط 2008، ذلك أن الحرب الأمنية التي لم يسجل حزب الله فيها الكثير من الناحية العملية استطاع، و فقط من خلال إعلانه خوضها، زعزعة الكيان بك

«الواجب الجهادي» في سورية؟!

«الواجب الجهادي» في سورية؟! البناء 8 تشرين الأول 2012 محمد شمس الدين                          في النقاش الدائر حول ما بات يعرف بظاهرة تشييع شهداء «الواجب الجهادي» لدى حزب الله، فإن هذا الأخير في المبدأ يعمل على «تقديس» شهدائه ولا يخفيهم، لأنه يعتبر أنهم يقاتلون في سبيل الله والقضايا المحقة التي يؤمنون بها، وفي مقدمتها القضية المركزية للعرب والمسلمين في فلسطين وكل المنادين بالحق الإنساني في هذا العالم. وكما لا يخفي حزب الله شهداءه، فهو لا يخشى الإعلان عن مكان استشهادهم، لكنه قد يؤجل ذلك حرصاً على المصلحة العامة التي تخدم بعمق قضية الوحدة التي يعمل الآخرون على تصدعها خدمة لأغراض مذهبية تصب مباشرة في مصلحة العدو «الإسرائيلي» ومشاريعه التفتيتية في المنطقة وخاصة في سورية ولبنان وباقي محور الممانعة. في رواية أولى عن مكان استشهاد علي حسين ناصيف المعروف بـ»أبو عباس»، أحد قياديي حزب الله العسكريين الذي شُيِع قبل يومين في بلدته بوداي في البقاع اللبناني، وقال حزبه إنه استشهد أثناء قيامه بواجبه الجهادي، برزت رواية قتله من قبل مجموعة سلفية سورية تابعة لما يسمى بـ»الجيش السوري الحر» د

الانتخابات بين المال والسلاح

الانتخابات بين المال والسلاح البناء 4 تشرين الأول 2012 محمد شمس الدين   إذا كانت التقديرات قد بدأت تُجمع على طول الأزمة في سورية وامتدادها لسنوات، فإنه بات حكماً على اللبنانيين أن يبحثوا في جدية إجراء انتخاباتهم النيابية منتصف العام المقبل 2013، ذلك أن معظم الدوائر السياسية في البلد كانت قد بدأت تشكك بإمكانية إجراء الانتخابات في ظل الأوضاع المتأزمة في المنطقة من دون القدرة لدى أي من الأطراف على تسجيل أي اختراق على أية جبهة من الجبهات السياسية وحتى العسكرية المفتوحة، مع ملاحظة أن دبلوماسيين غربيين اعترفوا بقدرة الدولة في سورية وجيشها على الصمود أكثر من المتوقع مع تأكيدهم على عدم تمكن من أسموها بالمعارضة من تسجيل أي تقدم على الأرض بسبب خلافاتها على حد زعمهم. لكن اللبنانيين وبعد أن دخل الى قلوبهم الشك بإمكانية إجراء انتخابات نيابية بفعل الظروف السائدة، عادوا وركزوا على ضرورة أن تجري في موعدها وعلى الأرجح في ظل أي قانون انتخاب، وذلك لعدم القدرة على التوافق في ما بينهم على قانون يرضي الجميع، فلعلها تكون مفصلاً أساسياً لإنتاج حالة سياسية أكثر انسجاماً من شأنها أن تكوّن شكلاً ومض
الإستمرار بالإنزلاق البناء 1 تشرين الأول 2012 محمد شمس الدين في وقت يسوّق فيه رئيس الحكومة اللبنانية لنهجه حيال الملف السوري بالتزامن مع تسريبات من هنا وهناك، حول أهمية اللقاءات التي عقدها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، والثناء على اسلوب النأي بالنفس عن الأزمة في سورية، تتزايد سخونة الأوضاع على الحدود الشمالية والشمالية الشرقية بين البلدين، مع أنباء عن تزايد نشاط وعدد المسلحين السوريين من الجماعات الإرهابية، وما يسمى بـ"الجيش السوري الحر" في مناطق لبنانية، وصولا الى تنفيذ اعتداءات على الجيش ردّ عليها هذا الأخير في ظل طرح اسئلة كثيرة حول الهدف من استهداف الجيش الذي تنأى حكومته بنفسها عن "الجارة" الأقرب. لا يمكن تفسير هذه الاعتداءات على الجيش إلا في سياق فشل مخطط إجباره على الانكفاء وفقاً لخطة بدأت من شمال لبنان قبل أشهر، عندما تمت محاولة جره الى صدام أمني مع تيارات حزبية ذات طابع ديني بهدف إبعاده عن المنطقة هناك، من أجل تسهيل حركة المسلحين الذين يعبرون من لبنان الى سورية، ليتضح أن مبدأ النأي بالنفس جاء لينسجم م